محمد هادي المازندراني
86
شرح فروع الكافي
باب المرأة يرتفع طمثها ثمّ يعود ، وحدّ الأياس من الحيض باب المرأة يرتفع طمثها ثمّ يعود ، وحدّ الأياس من الحيض فيه مسألتان : الأولى : المسترابة : وهي الّتي تكون في سنّ من تحيض ولم تحض لعلّة ، ولا ريب في أنّه متى عاد الدم تعمل عمل الحيض ، ويجيء بعض أحكامها في باب العدّة . الثانية : اختلف أهل العلم في سنّ من تحيض في جانب القلّة والكثرة جميعاً ، أمّا الأوّل فمذهب الأصحاب أجمع أنّه تسع سنين كاملة ؛ « 1 » لشهادة العرف بذلك ، وبعض الأخبار الواردة في العدد . واختلفت العامّة فيه على ثلاثة أقوال ، ففي العزيز : أصحّها أنّه تسع سنين ، فإن رأت الصبيّة دماً قبل استكمال التسع فهو دم فساد . والثاني : أنّ أوّل وقت الإمكان يدخل بالطعن في السنة التاسعة ، وقد تسمّى حينئذٍ بنت تسع . والثالث : يدخل بمضي ستّة أشهر من السنة التاسعة . ثمّ قال : وقال الأصحاب : المتّبع في وقت الحيض وقدر الوجود فيرجع فيه إلى العرف ؛ لأنّ كلّ ما ورد به الشرع مطلقاً ولم يكن له ضابط في الشرع واللغة يرجع فيه إلى العرف ، وكلّ واحد من أصحاب الوجوه الثلاثة يزعم أنّ ما ذكره قد عُهِد . « 2 » وأمّا الثاني فذهب المحقّق في باب الطلاق من الشرائع إلى أنّه خمسون من غير تقييد بغير القرشية والنبطية ، « 3 » ونسبه في النافع إلى أشهر الروايتين ، « 4 » وبه
--> ( 1 ) . المقنعة ، ص 533 ؛ المراسم ، ص 167 ؛ المهذّب ، ج 2 ، ص 284 ؛ الوسيلة ، ص 56 و 322 ؛ السرائر ، ج 2 ، ص 732 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 198 ؛ ذكرى الشيعة ، ج 1 ، ص 228 . ( 2 ) . فتح العزيز ، ج 2 ، ص 410 . وفي المذكور هنا تلخيص ومغايرة جزئيّة في بعض الألفاظ . ( 3 ) . شرائع الإسلام ، ج 3 ، ص 599 . ( 4 ) . المختصر النافع ، ص 200 ، كتاب الطلاق .